جلال الدين الرومي
91
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
655 - وقال لكل واحد منهم : إنك النائب الحق على دين عيسى ، وأنت خليفتي . - والأمراء الآخرون تبع لك ، وقد جعلهم عيسى كلهم شيعة لك . - وكل أمير يعصاك إقبض عليه واقتله ، أو إجعله أسيرا في قبضتك . - لكن لا تبح بهذا ما دمت أنا حيا ، ولا تطلب هذه الرئاسة قبل موتي . - وما لم أمت لا تظهر هذا الأمر ، ولا تدع الملوكية والسيطرة . 660 - وهاك هذا القرطاس بأحكام المسيح ، إقرأه بالتفصيل على الأمة " بلسان " فصيح . - وقال لكل أمير هذا الأمر على حدة ، لا نائب سواك في دين الله . - وجعل كل واحد منهم على حدة العزيز " المختار " وما قاله لذاك ، قاله لهذا . - وأعطي لكل واحد منهم قرطاسا من القراطيس ، كان كل منها يناقض الآخر ، وهذا هو المراد . - لقد كانت متون هذه القراطيس مختلفة تماما ، كالاختلاف بين الحروف من الألف إلى الياء . 665 - كانت أحكام هذا القرطاس ضد أحكام ذاك ، ولقد بينا من قبل تفاصيل هذا التضاد قتل الوزير لنفسه في الخلوة - وبعد ذلك أغلق الباب على نفسه أربعين يوم أخرى ، ثم قتل نفسه وتخلص من حياته . - وعندما علم الخلق بموته ، قامت قيامة " منهم " على قبره . - واجتمع خلق كثيرون على ذلك القبر ، نائحين ممزقين ثيابهم حدادا عليه .